الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

573

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الوليد وجدهّ عتبة في موقف واحد ، واللّه ما أظن أن يفعلوا ولن يستقيموا دون أن تقصد فيهم المران وتقطع على هامهم السيوف وتنثر حواجبهم بعمد الحديد وتكون أمور جمّة بين الفريقين ( 1 ) . « قال الشريف أقول » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ، وكلهّ لم يكن كلام المصنف وانما « قال الشريف » كلام الشراح . « الدعق » : الدق ، أي تدقّ الخيول بحوافرها أرضهم » قد عرفت تحقيقه . ووهم ابن أبي الحديد في معناه ( 3 ) . « ونواحر أرضهم متقابلاتها » قد عرفت وهم المصنف في قراءة « نواحر » بالراء وانهّ « نواحي » ، ولو فرضت صحته فقد عرفت عدم مناسبة معناه . ويمكن أن يفسّر بأن المراد في عروق أرضهم . ففي ( الجمهرة ) : النواحر عروق تقطع من نحر الدابة كالفصد ، الواحد ناحر ، وقالوا ناحرة ونواحر . « يقال منازل بني فلان تتناحر أي تتقابل » والأصل فيه نحر البعير ، كأن كلّا منهما تنحر الأخرى ، ففي ( الجمهرة ) : كانت دار بني فلان تنحر الطريق أي تقابله ( 4 ) . هذا وقال الجوهري : النحيرة آخر يوم من الشهر ، قال الكميت يصف فعل الأمطار بالديار : والغيث بالمتالفات * من الأهلّة والنواحر ( 5 )

--> ( 1 ) صفين ، لنصر بن مواحم : 102 . ( 2 ) الطبعة المصرية المصححة : لا وجود لهذه العبارة ، انظر : 291 . ( 3 ) انظر ابن أبي الحديد 8 : 9 . ( 4 ) الجمهرة 1 : 525 مادة ( نحر ) . ( 5 ) الصحاح للجوهري 2 : 824 مادة ( نحر ) .